استكشف تاريخ آشور (قلعة الشرقاط)، العاصمة الأولى للإمبراطورية الآشورية وموقع اليونسكو المُدرج على قائمة الخطر. دليل 2025 يوضح المخاطر الأمنية الحالية ولماذا الزيارة غير ممكنة.
تُمثل مدينة آشور الأثرية، المعروفة محلياً باسم قلعة الشرقاط، أحد أهم المواقع في تاريخ بلاد ما بين النهرين. كانت هذه المدينة هي العاصمة الدينية والسياسية الأولى للإمبراطورية الآشورية، ومنها انطلق اسم الحضارة بأكملها. لكن على عكس المواقع الأخرى في العراق، فإن السؤال الأهم ليس "ماذا أرى؟" بل "هل يمكنني الزيارة أصلاً؟"
للأسف، الإجابة المباشرة لعام 2025 هي لا. تُعتبر زيارة آشور حالياً مغامرة شديدة الخطورة وغير مُوصى بها على الإطلاق. الموقع يقع في منطقة ذات وضع أمني غير مستقر، وقد تعرض لأضرار كبيرة، مع وجود مخاطر حقيقية لوجود ألغام ومتفجرات غير منفجرة. هذا المقال من Visit Iraq يأخذك في جولة تاريخية لمعرفة أهمية هذا المكان، مع توضيح كامل للمخاطر التي تمنع زيارته اليوم.

لماذا تُعتبر آشور ذات أهمية تاريخية استثنائية؟
قبل أن تكون نينوى أو نمرود هي العواصم، كانت آشور هي قلب العالم الآشوري لأكثر من ألف عام.
1. العاصمة الأولى ومركز الإله آشور
تأسست المدينة في الألفية الثالثة قبل الميلاد، وأصبحت العاصمة الأولى للإمبراطورية الآشورية. الأهم من ذلك، كانت المركز الديني لعبادة الإله القومي "آشور"، الذي سميت المدينة والإمبراطورية باسمه. كل الملوك الآشوريين كانوا ملزمين بالحفاظ على معبده وتوسعته.
2. الزقورة الشاهقة
أبرز ما يميز أفق الموقع هو بقايا الزقورة الضخمة المكرسة للإله آشور. على الرغم من تآكلها عبر الزمن، لا يزال حجمها الهائل يوحي بالعظمة التي كانت عليها في الماضي، حيث كانت ترتفع فوق سهل نهر دجلة.
3. مدينة القصور والمعابد
ضمت المدينة أسواراً ضخمة، وقصوراً ملكية، ومكتبات، ومجموعة من المعابد الهامة الأخرى، مثل معبد "آنو وأدد" المزدوج. كانت بمثابة المركز الإداري والديني الذي حكم منه الآشوريون الأوائل إمبراطوريتهم المترامية الأطراف.

ما هي المخاطر الحقيقية التي تمنع زيارة آشور اليوم؟
من الضروري فهم أن الوضع في آشور يختلف جذرياً عن مدن مثل بغداد أو أربيل. تقع قلعة الشرقاط في محافظة صلاح الدين، وهي منطقة لم تتعاف أمنياً بالكامل بعد.
| نوع الخطر | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | تقع في "منطقة حمراء" حسب أغلب التحذيرات الدولية للسفر، خارج إقليم كردستان الآمن نسبياً. |
| مخلفات الحرب | تعرض الموقع للتخريب والتدمير على يد تنظيم داعش في عام 2015. والأخطر من ذلك هو احتمال وجود عبوات ناسفة وألغام غير منفجرة في الموقع ومحيطه. |
| غياب البنية التحتية | لا توجد أي خدمات سياحية (حراس، تذاكر، مسارات محددة). الموقع لم يتم تقييمه من قبل خبراء الآثار منذ سنوات، مما يعني أن حالة الأبنية غير معروفة وقد تكون خطرة. |
| الوضع الأمني | المنطقة لا تزال تشهد نشاطاً أمنياً متقطعاً، مما يجعلها غير آمنة تماماً للسياح الأجانب أو حتى المحليين دون تنسيق أمني عالي المستوى. |
لهذه الأسباب، لا تنظم Visit Iraq أو أي شركة سياحية مسؤولة رحلات إلى آشور في الوقت الحالي، وننصح بشدة بتجنب محاولة الوصول إلى الموقع بشكل مستقل.
ماذا تقول المصادر الموثوقة عن زيارة آشور؟
نظراً لعدم وجود "زوار" بالمعنى التقليدي، فإن "المراجعات" الأكثر فائدة هي التحذيرات الصادرة عن المنصات المتخصصة في السفر لمناطق النزاع.
"خطر الأجهزة غير المنفجرة"
"أجزاء من الموقع الأثري تم تدميرها على يد الإرهابيين في 2015. ... يُنصح الزوار بشدة بعدم الخروج عن المسارات المحددة، حيث يوجد خطر وجود أجهزة غير منفجرة."
— موقع Wikivoyage (دليل السفر العالمي)
"منطقة حمراء"
"الوضع الأمني في العراق، باستثناء إقليم كردستان، لا يزال يتطلب 'تحذير سفر للمنطقة الحمراء'. يستقبل الموقع 'ألف زائر أو أقل' سنوياً."
— موقع World Heritage Site
"لا تسافر إلى العراق"
"ننصح بعدم السفر إلى العراق بسبب الوضع الأمني المتقلب، والتهديدات الإرهابية، والنزاع المسلح، وخطر الاختطاف."
— نصيحة السفر من الحكومة الأسترالية (Smartraveller)

أسئلة شائعة حول آشور
متى سيكون من الآمن زيارة آشور؟
لا يوجد جدول زمني واضح. يتوقف الأمر على استقرار الوضع الأمني في محافظة صلاح الدين بشكل كامل، وجهود إزالة الألغام، وتقييم الأضرار وإعادة تأهيل الموقع. قد يستغرق هذا سنوات طويلة.
هل هناك بدائل آمنة لرؤية العمارة الآشورية؟
نعم. أفضل مكان لرؤية الفن والعمارة الآشورية بأمان هو المتحف العراقي في بغداد، الذي يضم قاعات كاملة مخصصة للآثار الآشورية. كما يمكن زيارة بوابات نينوى التي أعيد ترميمها في الموصل، حيث الوضع الأمني أفضل بكثير.
هل العمل الأثري مستمر في الموقع؟
نعم، عادت بعض البعثات الأثرية (مثل البعثة الألمانية) للعمل في أجزاء من الموقع، لكن هذا يتم تحت إجراءات أمنية مشددة ولأغراض بحثية فقط، وليس للسياحة.
أين تقع آشور بالضبط؟
تقع على الضفة الغربية لنهر دجلة، بالقرب من مدينة الشرقاط، على بعد حوالي 280 كم شمال غرب بغداد.
إن الحفاظ على سلامتك هو الأولوية القصوى. في يوم من الأيام، نأمل أن تعود آشور لتكون منارة تاريخية تستقبل الزوار من كل أنحاء العالم، ولكن حتى ذلك الحين، يجب أن يبقى تقديرنا لها عن بعد، من خلال الكتب والمتاحف.
Gallery


