اكتشف بورسيبا، مركز عبادة الإله نابو القديم جنوب غربي بابل، وزقورتها الشاهقة التي تربطها الحكايات الشعبية ببرج بابل.
بورسيبا (برس نمرود)
تقع بورسيبا جنوب غربي بابل. وتُعرف اليوم باسم برس نمرود، وكانت مدينة قديمة ومركزاً مهماً لعبادة نابو، إله الكتابة والحكمة في بلاد الرافدين. وترتفع زقورتها المبنية من الآجر، وهي اليوم مهدمة، فوق السهل المحيط.

مدينة نابو
كانت بورسيبا تبعد نحو 18 كيلومتراً جنوب غربي بابل. وكانت المدينتان متجاورتين، لكن لبورسيبا مكانة دينية خاصة. خُصص مزارها الرئيس، إزيدا، لعبادة نابو، وكانت زقورة المدينة جزءاً من هذا المجمع المقدس. يصف عرض صندوق الآثار العالمي لبورسيبا الموقع بأنه مركز مهم لعبادة نابو، ويعد البرج الباقي من أبرز الآثار القديمة المعروفة في العراق.
أعاد حكام بابل بناء إزيدا ورمموها على مدى قرون طويلة. وترتبط الزقورة الباقية بحكم نبوخذنصر الثاني في القرن السادس قبل الميلاد. وقد تناولت الحفريات البرج ومنطقة المعبد وأجزاء من المستوطنة الأوسع (ملخص أثري عن بورسيبا).

الزقورة وحكاية بابل
ترتبط الزقورة في التقاليد المحلية والشعبية ببرج بابل. إنها حكاية لافتة، لكنها ليست الهوية الأثرية المعتمدة للموقع. فقد خُصصت زقورة بورسيبا لعبادة نابو، بينما كان لبابل زقورتها الكبرى الخاصة. وتعكس تسميتا برس نمرود و«برج بابل» تقاليد متأخرة، ولا تثبتان أن هذا هو البرج المذكور في الكتاب المقدس.
يُطلق أحياناً على الجزء العلوي الباقي اسم «برج اللسان». وتمنح آجرته المكشوفة الخرابة شكلاً حاداً ومتكسراً. تأمل البناء عن قرب لتدرك حجمه؛ فقد كان صرحاً ضخماً، لا تلاً منفرداً. ويشير صندوق الآثار العالمي إلى أن الآجر الباقي يشمل قمة الزقورة، وأن الحفريات السابقة خلّفت تلالاً حولها.

ما يستحق الانتباه في الموقع
تأمل السهل المفتوح قبل التركيز على البرج. يساعد موقع بورسيبا قرب بابل على فهم الروابط الدينية والسياسية الوثيقة بين المدينتين. ثم تفحّص طبقات الزقورة وسطح الآجر. فقد تركت عوامل الطقس والحفريات السابقة آثاراً مختلفة على الخرابة.
يواجه الموقع أيضاً ضغوطاً على صعيد الحفظ. وقد وثق صندوق الآثار العالمي وجود نفايات في المنطقة الأثرية ودعا إلى تحسين إدارة الموقع وتعزيز الشراكات المحلية. التزم المسارات المعروفة، ولا تتسلق الجدران الهشة، واترك الآجر والقطع في أماكنها.

التخطيط للزيارة
تقع بورسيبا في محافظة بابل العراقية، جنوب غربي مدينة بابل القديمة. وهي موقع أثري وليست مرفقاً سياحياً مطوراً تتوفر فيه خدمات زوار موثوقة. تحقق من ظروف الوصول والأمن محلياً قبل الانطلاق، ورتب النقل وأي تصاريح مطلوبة عبر مرشد محلي موثوق أو الجهات العراقية المعنية. لا تفترض أن الموقع مفتوح لمجرد ظهوره على الخريطة.
إذا زرت الموقع، فأحضر الماء ووسائل الوقاية من الشمس وحذاءً متيناً. فالظل قليل بين الآثار والأرض غير مستوية في بعض المواضع. قلل أثر زيارتك: تجنب تسلق الزقورة ولا تأخذ أي شيء من الموقع.

بورسيبا وبابل
كانت زقورة بورسيبا جزءاً من مدينة كرست عبادتها لنابو، وهي مدينة مستقلة عن جارتها بابل. وتنتمي حكاية برج بابل إلى التراث الشعبي المتأخر للموقع، لا إلى تحديده الأثري.
[
{
"id": "faq-1",
"question": "أين تقع بورسيبا؟",
"answer": "تقع بورسيبا على بعد نحو 18 كيلومتراً جنوب غربي بابل، في محافظة بابل العراقية."
},
{
"id": "faq-2",
"question": "بماذا تشتهر بورسيبا؟",
"answer": "تشتهر بزقورتها المهدمة ومزارها القديم إزيدا المخصص لعبادة نابو."
},
{
"id": "faq-3",
"question": "من هو نابو؟",
"answer": "نابو هو إله الكتابة والحكمة في بلاد الرافدين."
},
{
"id": "faq-4",
"question": "هل زقورة بورسيبا هي برج بابل؟",
"answer": "يربط التراث المتأخر الموقع ببرج بابل، لكن علم الآثار يحدد الزقورة بوصفها جزءاً من عبادة نابو."
},
{
"id": "faq-5",
"question": "متى بُنيت زقورة بورسيبا؟",
"answer": "رُممت الزقورة وأُعيد بناؤها عبر الزمن. ويرتبط البناء الباقي بحكم نبوخذنصر الثاني في القرن السادس قبل الميلاد."
},
{
"id": "faq-6",
"question": "هل يمكن للزوار دخول الموقع؟",
"answer": "قد تتغير ظروف الوصول والأمن. تحقق محلياً قبل السفر، ولا تفترض أن الموقع الأثري مفتوح أو مزود بمرافق للزوار."
}
]
المصادر
- صندوق الآثار العالمي، «العراق القديم: بورسيبا»، Google Arts & Culture، https://artsandculture.google.com/story/kgXRlNxPZNXKIQ (اطُّلع عليه في 8 مارس 2025).
- مساهمو ويكيبيديا، «بورسيبا»، ويكيبيديا، https://en.wikipedia.org/wiki/Borsippa (اطُّلع عليه في 8 مارس 2025).